الفرخ أو السنور أوالأنقليس أو ما يسمى القُنْجَر البحري الكبير الذي ينتشر في متوسط الأطلسي وشماليه و جنوبيه، وفي المنطقة الواقعة بين المحيط الهندي والهادي. سمكة طويلة ليس لها زعنفتان حوضيتان ، وتلتقي الزعنفة الظهرية مع الشرجية في منطقة الذيل مؤلفة زعنفة واحدة طويلة (الشكل . والزعنفتان الصدريتان بعيدتان عن الرأس، و المنطقة الغلصمية في الرأس متطاولة، و فكاه و أسنانه متطورة جداً و تتناسب مع نهمه الشديد. وهو في الأصل حيوان مياه دافئة (20م). ولا يتكاثر في درجات من الحرارة تقل عن 17ْم. وفي ملوحة 35%. وتتميز الأنقليسات بمرحلة يرقية تدعى دقيقة الرأس «leptocephalus» وهي تشبه ورقة الشجر، وتتطور إلى حيوان بالغ بعد شهور أو سنوات. وما يميز هذه اليرقة أن قطعها العضلية تبقى ثابتة العدد حتى البلوغ، وهي تساوي عدد الفقرات. ويُستخدم عدد القطع، التي تكون واضحة مهما صغرت اليرقة، في تحديد الأنواع.

وللأنقليس قدرة مذهلة على التنقل على الأرض تحت الماء، ولا يمكن للمرتفعات أو السدود أن تكون عائقاً في مسيرة هجرته إلى أعالي الأنهار أو البحيرات الداخلية. ويقوم بهذه العملية في الليالي المظلمة مستفيداً من شكل جسمه المتطاول. فهو تارة يثبت فمه على نتوء ثم ينقل جسمه، وتارة يثبّت ذيله في شق ثم ينقل جسمه. ويتميز لحم الأنقليس بنسبة عالية من الدسم تصل إلى 40% من الوزن الرطب، في حين لا تزيد نسبة البروتين على 14%. وتصنع منه وجبات لها راغبوها الكثر، وذلك بعد تدخينه بالطريقة الساخنة أو تغليفه بمادة هلامية.

ويقوم هذا النوع بهجرة تكاثر. فمثلاً يهاجر نوع البحر المتوسط إلى الأعماق السحيقة حيث يتكاثر. وتعوم البيوض في تلك الأعماق إلى أن تخرج اليرقات التي تعاود الهجرة إلى السواحل متحولة إلى حيوانات بالغة. وهي تحافظ على لونها الوردي إذ يصير طولها 30 سم، وتتلون بلون بني مائل للرمادي. ويمكن أن يصل طول الأنثى إلى 285سم، وهي تستطيع أن تضع 8 ملايين بيضة. والذكر أقصر من الأنثى بكثير. وتتغذى هذه الحيوانات على الرخويات والسرطانات والأسماك